اقتصاد

“الاقتصادية” تقضى بفسخ عقد “التعمير” للتمويل العقارى و”أميكو” للمستلزمات الطبية



قضت الدائرة “التاسعة” اقتصادي، بالمحكمة الاقتصادية، بفسخ عقد التمويل العقاري، بين شركة التعمير للتمويل العقارى، والشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو”، ممثلة في هشام فوزى رزق الفتى بصفته رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب، ما يترتب على ذلك من آثار، وتسليم عين التداعي بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد خالية من الأشخاص والشواغل.


ذكرت وقائع الدعوى التي حصلت “اليوم السابع” على نسخة منها – المقيدة برقم 1241 لسنه 2020 اقتصادي القاهرة، والمرفوعة من شركة التعمير للتمويل العقاري ضد الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو” ممثلة في هشام فوزى رزق الفتى بصفته رئيس مجلس الإدارة و العضو المنتدب، حيث يخلص وجيز وقائع الدعوى فى أن المدعى بصفته قد أقام دعواه على المدعى عليه بصفته بموجب صحيفة استوفت شرائطها القانونية أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26 أبريل 2020، وقيدت بالرقم الماثل وأعلنت قانونا للمدعى عليه بصفته.


وطلب في ختامها الحكم بفسخ عقد الايجار المؤرخ 17 نوفمبر 2016 بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وطليق من قيد الكفالة وما يترتب على ذلك من آثار، وتسليم الوحدة محل اتفاق التمويل للشركة الطالبة خالية من الاشخاص والشواغل وصالحة للاستعمال دون اي مع إلزامه بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة. 


و ذلك على سند من القول أنه وبموجب عقد اتفاق تمويل عقاري ثنائي الاطراف بنظام الاجارة المنتهية بالتملك، قامت الشركة المدعية – التعمير للتمويل العقاري – بتمويل المدعي عليه الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو” لتأجير الوحدة السكنية رقم “10” بالدور الرابع بالعمارة رقم “12” بالمجاورة رقم   “31” بمدينة العاشر من رمضان – محافظة الشرقية و البالغ اجمالي مسطح الوحدة 80,44 متر مربع و المحددة المعالم و الحدود بعقد التمويل، وذلك طبقا لأحكام القانون رقم 148 لسنة 2001 على أن يقوم المدعى عليه – الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو” – بسداد قيمة التمويل العقارى على أقساط شهرية منتظمة علي النحو و القيمة الثابتان بالبند السادس من عقد التمويل.


ولما كانت الفقرة الثالثة من البند السادس من عقد التمويل العقاري نصت علي أن تكون طريقة السداد للأجرة الشهرية تسدد كل أول شهر ميلادي تبدأ في 19 ديسمبر 2016 و تنتهي في 19 نوفمبر 2023، إلا أن المدعي عليه الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو” بصفته توقف عن سداد القيمة الايجارية ليصح اجمالي عدد الاشهر المستحقة فى ذمته 12 شهر بإجمالي مبلغ ستة وخمسون الف وسبعمائة وأربعة وثمانون جنيها وسبعون قرشا حتي 29 فبراير 2020، وذلك بخلاف غرامات التأخير أو ما يستجد من ايجار و ما استجد و حتي الفصل في الدعوي. 


وفى تلك الأثناء – وإزاء عدم التزام المدعى عليه – الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو” – بصفته قامت الشركة المدعية شركة التعمير للتمويل العقاري بإنذاره بتكليف بالوفاء بموجب إنذار رسمي على يد محضر برقم 6893 محضري النزهة بتاريخ 27 فبراير 2020 بفسخ عقد الايجار و لم يحرك المدعي عليه بصفته ساكنا، مما حدا بالشركة المدعية لإقامة الدعوى الماثلة.   


وقدم سندا لدعواه حافظة مستندات طويت على أصل تكليف المدعى عليه بأداء المبالغ المتأخرة، أصل عقد قرض التمويل بين المدعى بصفته والمدعى عليه “3” أصل كشف حساب مبينة المديونية.

petro petro petro


وقـــُدمت الأوراق إلى هيئة التحضير بالمحكمة ولم يمثل طرفي الدعوى، وقد انتهت بمذكرتها إلى عدم التوصل إلى تسوية وإلى تقديم الاوراق إلى المحكمة لنظر الدعوى وقدمت الأوارق للمحكمة، وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على نحو ما هو ثابت بمحاضرها ومثل فيها المدعى بصفته بوكيل عنه ولم يمثل المدعى عليه رغم اعلانه قانونا، وبجلسة المرافعة الاخيرة والمحكمة قررت حجز الدعوى للحكم لجلسه اليوم.


المحكمة في حيثيات الحكم قالت هديا بما تقدم وبالبناء عليه، وكان الثابت للمحكمة تمتع طرفي العقد المتنازعان بأهلية التعاقد، وتوافر شروط الانعقاد المتمثلة في الإيجاب والقبول الصادر من الطرفين وفقا للوارد بالعقد آنف البيان، ومن ثم يكون ذلك العقد قد استوفي كافة الشرائط اللازمة لنفاذة في مواجهة طرفيه، ولما كان المدعي بصفته – شركة التعمير للتمويل العقاري  – قد أقام دعواه بغية القضاء له بفسخ عقد الايجار المؤرخ 17 نوفمبر 2016 و ما يترتب علي ذلك من اثار، تأسيسا على إخلال المدعى عليه بصفته – الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو”  – بتنفيذ التزاماته الناشئة عن عقد التمويل سالف البيان وأخصها عدم قيامه بسداد الأقساط اعتبارا من 31 مارس 2019  إعمالا للبند السادس من عقد التمويل العقاري سالف البيان، و كان المحكمة قد ثبت لها من مطالعة جدول سداد الأقساط المرفق بالدعوي امتناع المدعي علية عن سداد القيمة الايجارية المتفق عليها حتي أصبح قيمة المبالغ المستحقة على المدعى عليه عن الفترة 31 مارس 2019 حتى 29 فبراير 2020 ما هو ثابت بكشف الحساب المرفق، فمن ثم تري المحكمة اخلال المدعي علية بتنفيذ الالتزامات الواقعة علية بموجب العقد محل الفسخ.


و لما كان ذلك – و كانت المحكمة قد تحققت من توافر حالة الفسخ الاتفاقي الناتج عن الاخلال في التنفيذ، و كان المدعي بصفته – شركة التعمير للتمويل العقاري – اتخذ في مواجهة المدعي عليه بصفته – الشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية “أميكو” – الإجراءات المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001 ولائحته التنفيذية و المنصوص في المادة  منة 17 علي: “لا يجوز للممول البدء في اجراءات التنفيذ على العقار الضامن الا بعد انذار المستثمر على يد محضر بالوفاء او بتقديم ضمان كاف بحسب الاحوال …… “، وذلك بأخطار المدعي علية بالسداد عن طريق اعلان علي يد محضر و قيد برقم  6893 بقلم محضري النزهة في 27 فبراير2020، والمرفق بأوراق الدعوي، وإذ لم يقدم المدعى عليه  بصفته الدليل على سداد باقي الثمن وهِو الواقع عليه عبء إثبات سداده، الأمر الذي يكون معه طلب المدعي بصفته بفسخ عقد البيع المؤرخ 17 نوفمبر 2016  قد جاء على سندٍ صحيح من الواقع والقانون وتجيبه المحكمة له حسبما سيرد بالمنطوق .


وعن طلب المدعي بصفته تسليمه عين التداعي فإنه – ولما كانت المادة 160 من القانون المدني تنص على: ” إذا فُسِخَ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض، ومتى كان ذلك وكانت المحكمة قد قضت لِتَوِّهَا بفسخ عقد التمويل المؤرخ 17 نوفمبر2016 وكان أثر ذلك هو إعادة المتعاقِدَيْن للحالة التي كانا عليه قبل التعاقد، ما يكون معه طلب المدعي قد صادف صحيح القانون وتجيبه المحكمة وتقضي بتسليمه عين التداعي موضوع عقد البيع سند الدعوى حسبما سيرد بالمنطوق.


Source link

petro petro

زر الذهاب إلى الأعلى