تعدين وبتروكيماويات

العاملون بالثروة المعدنية يطالبون رئيسى الوزراء والبرلمان بإيقاف تعديلات القانون واستقلالية الهيئة

كتب رأفت إبراهيم

أرسل العاملون بالهيئة المصرية للثروة المعدنية بنداء استغاثة  للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، لإيقاف تعديلات قانون الثروة المعدنية، والتى ووصفوها بأنها تسحب اختصاصات الهيئة الرئيسية لصالح كيان مواز جديد، مطالبين بتشكيل لجنة تقصى حقائق للتحقيق فى تقليص دور الهيئة، مشددين على ضرورة ان تصبح الهيئة كيانا مستقلا بذاته أو تابع لرئاسة مجلس الوزراء مباشرة، أسوة للعديد من قطاعات التعدين على مستوى العالم .

وقال العاملون فى استغاثتهم، بحسب بيان صادر اليوم الخميس: “منذ نقل تبعية هيئة الثروة المعدنية  لوزارة البترول فى عام 2004 فإنه تم تقليص دورها بشكل كبير بعد أن كانت تقوم بالعديد من المشاريع الاقتصادية الهامة والتى كانت تهتم بعمليات القيمة المضافة والخامات الاستراتيجية مثل تركيز خام القصدير وانتاج خام الحديد فى جنوب مصر، ومنذ تاريخ نقل تبعية الهيئة للبترول والهيئة لم تقم بأى عمليات تطويرية أو مشروعات قومية حقيقية تؤثر فى الاقتصاد، بل تقلص دورها والتقليل من أنشطتها ورفض أى ملف تقدمه الهيئة للوزارة بغية التطوير والارتقاء بمستوى العمل لديها.

الهيئة هى الجهة الوحيدة المختصة بكافة شئون الثروات المعدنية

وأشار العاملون إلى أن الهيئة هى الجهة الوحيدة المختصة بكافة شئون الثروات التعدينية من مناجم ومحاجر وملاحات فى مصر ولديها من الخبرة والقوة الفنية ما يمكنها من إدارة هذه الملفات شريطة منحها الفرصة لذلك، ولا يوجد كيان بديل لديه تلك الخبرة ليستطيع إدارة ملفات التعدين فى مصر، علما بأنه فى حالة سحب اختصاصات الهيئة فسوف تقع العديد من الأضرار والتى سوف يكون تأثيرها فى المقام الأول على المستثمر وبالتالى على الاقتصاد الوطنى ، ومنها على سبيل المثال ما يلى :

 

تعدد الجهات المشرفة على قطاع الثروة المعدنية من خلال إنشاء وخلق كيانات غير مؤهلة للعمل بالنواحى الفنية التى تعاملت معها الهيئة على مدار (120) سنة سيؤدى إلى إنهيار عمليات البحث والتقييم والدراسات الخاصة بالخامات كما أنه سيخلق وضع جديد يصعب من الحصول على الاتفاقيات والتراخيص من جهات متعددة.

تحكم الهيئة رقابتها على المناجم  من خلال 16 تفتيش و18 مركز تعدين

بحسب ما جاء فى الاستغاثة فإن الهيئة  تملك عدد (16) تفتيش وعدد (18) مركز تعدين واستراحة تمكنها من أحكام الرقابة على جميع المناجم المنتشرة فى مناطق ومحافظات الجمهورية. وفى حالة تزويد الهيئة بالإمكانيات اللازمة سوف تتمكن من احكام الرقابة على المحاجر فى حال تم اسناد ملف المحاجر إلى الهيئة.

 

الاتفاقيات التعدينية تختلف اختلاف واضح عن الاتفاقيات الخاصة بالغاز والبترول من حيث الاستثمارات والمخاطرة وإنشاء كيان موازى للهيئة من الصعب إحكام الرقابة والمتابعة الفنية والمالية لإفتقاده للخبرة اللازمة

 

القرار الجمهورى بتأسيس وتنظيم عمل الهيئة عام 1981 حدد اختصاصات الهيئة بدقة روعى فيها قيام الهيئة من خلال إدارتها المختلفة بمتابعة العملية التعدينية من بداية البعثات الحقلية إلى إعداد دراسات الجدوى وطرح المزايدات والعراقيل التى واجهة الهيئة بالقيام بتنفيذ هذا القرار على خير وجه اعتمد على تغير تبعية الهيئة بين وزارتى الصناعة والبترول، إفتقار التمويل المالى اللازم لتوفير الإمكانيات اللازمة لإتمام عمل الهيئة، الهيئة فى وضعها داخل هذا القرار هى هيئة خدمية حكومية تحتاج إلى موافقة جهات متعددة للقيام أية برامج (وزارة المالية – وزارة التخطيط – وزارة البترول)

2.5 مليار جنيها إيرادات الهيئة فى عام

وقال العاملون: قدمت الهيئة خطة لإيرادتها قبل إصدار القانون عام 2014 بدخل من المناجم يصل إلى مليار جنيه فى حين قدمت المحليات بأنها سوف تحصل إيرادات تصل إلى 9 مليار جنيه وقد حققت الهيئة سنوياً مبلغ يصل لـ2.5 مليار جنيه ما يمثل 250% رغم إنعدام الإمكانيات المالية.

 

وبحسب الاستغاثة فإن تعدد الجهات المشرفة على التعدين دون تحديد للعلاقات والمهام بين تلك الجهات سوف يُنفر المستثمر فى العمل داخل مصر وخاصة بالتعقيدات التى سوف تتشكل بناء على إنشاء تلك البيانات واختصاصاتها .

 

وقال العاملون تعديل قانون التعدين قبل مرور أربعة سنوات على إصداره يعتبر ضربة قاتلة لثقة المستثمر فى التعدين فى النظام والقوانين المصرية عامة وفى قطاع التعدين خاصة.

 

وبحسب المذكرة فإن عملية تطوير هيئة الثروة المعدنية غير مكلفة لوجود الخبرات اللازمة بينما عملية إنشاء جهات وكيانات جديدة هى عملية مكلفة فى ظل عدم وجود الخبرات، بالإضافة إلى إن عملية التطوير لا بد أن تتم من خلال رؤية مصرية تتناسب مع القوانين المحلية ،ولا يعتمد التطوير على خبرات أجنبية لدول بها قوانين ضريبية وقوانين مالية مختلفة تماماً على الواقع المصرى.

 

وتابعت المذكرة  تعديل قانون الثروة المعدنية وتقليص دور الهيئة بحجة الاستثمار التعدينى والفرص التعدينية هو محض إفتراء لعدم دراسة هذا الملف مع المستثمر الجاد ومع الجهات ذات الصلة للوصول إلى النتيجة المرجوة.

تعدد الجهات لا يحل أزمات التعدين

وأوضح العاملون ان مشاكل التعدين فى مصر لا يمكن حلها بتعدد الجهات بل بتوفير مناخ الاستقرار فى القوانين وإتمام البنية التحتية التعدينية بالصحارى المصرية وتوفير البيانات الاقتصادية الواضحة للخامات التعدينية من خلال تطوير أداء هيئة الثروة المعدنية، وإنه من النافع تجميع الكيانات ذات الصلة بالتعدين فى كيان واحد لتوفير المعلومة الكاملة والبيانات الصحيحة وليس العكس (هيئة بحوث الصحراء – هيئة المواد النووية – هيئة الاستشعار من بعد).

ولفت العاملون فى استغاثتهم إلى إن تخليص دور الهيئة فى البعثات الحقلية فقط تؤدى إلى إعدام خبرات أكثر من (1000) متخصص فى مجال التعدين يعتبروا هم خبرة رجال التعدين داخل مصر وهم العمود الفقرى للهيئة، كما ان التعديل المُقدم لإعادة هيكلة الثروة المعدنية لم يضع فى الاعتبار كيفية توفير التمويل المالى والفنى للبيانات المستحدثة ولا أسلوب وكيفية التعامل والتفاعل بين تلك الكيانات المتعددة التبعية.

Smiley face

Smiley face
ليصلك جديدنا أكتب بريدك:

ضع إيميلك ليصلك كل جديد:

Delivered by FeedBurner

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق