اقتصاد

المهندس أحمد مكى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة «بنية» يكشف لـ«اليوم السابع»:8 دول أفريقية حجزت ثلثى إنتاج أكبر مصنع لإنتاج «فايبر» فى مصر


ضخت الحكومة مليارات الجنيهات خلال الأعوام القليلة الماضية، للإنفاق على مشروعات تطوير البنية التكنولوجية، وكذلك تنفيذ استراتيجية التحول الرقمى، وساهمت هذه المشروعات بشكل كبير فى عدم توقف الحياة خلال جائحة كوفيد 19، بسبب إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعى، بجانب ذلك أتاحت هذه المشروعات فرصا استثمارية ضخمة للقطاع الخاص.


 


وقد تم إنشاء شركة «بنية»، المتخصصة فى خدمات وحلول البنية التحتية التكنولوجية – لتستفيد من الفرص التى أتاحتها الدولة سواء للشركات المحلية أو العالمية لتنفيذ مشروعات ضخمة فى هذا الشأن.. ولذا أجرت «اليوم السابع» حوارا مع المهندس أحمد مكى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة «بنية» للتعرف على خططها المستقبلية، وتفاصيل إنشاء أكبر مصنع متخصص فى تصنيع كابلات الألياف الضوئية.


بداية.. نريد التعرف على شركة «بنية» من حيث المساهمين وحجم استثماراتها؟


شركة بنية هى الاسم التجارى الجديد لشركة فايبر مصر للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتضم تحت مظلتها عدة كيانات، منها فايبر مصر للأنظمة، والتى تتولى تنفيذ مشروعات الأنظمة المتكاملة داخل المدارس وشركات قطاع الأعمال العام، وفايبر مصر الهندسية و3 شركات أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقا.


وما هى أبرز المشروعات التى تنفذها بنية؟


تنفذ شركة بنية عدة مشروعات منها ما يساهم فى تنفيذ خطة الدولة للتحول الرقمى، وأبرزها مشروع تطوير البنية التحتية فى 2530 مدرسة ثانوى حكومى على 4 مراحل بالتعاون مع عدد من الشركاء فى مدة 4 شهور فقط، ورغم أن تنفيذ المشروع فى هذه المدة القصيرة تحد كبير إلا أننا نجحنا فى الانتهاء منه نهاية العام الماضى قبل تداعيات جائحة كوفيد 19، وهو ما مكن الطلاب من استكمال دراستهم «أونلاين».


 


ومصر كانت من الدول القلائل التى لم تتأثر فى التعليم الإلكترونى بأزمة كوفيد 19، لأن البنية التحتية الخاصة بهذا القطاع كانت جاهزة وتم اختبارها، كذلك تم استيعاب إجراء الامتحانات للطلاب «أونلاين» عبر أجهزة «التابلت المدرسى»، وكانت تجربة ناجحة رغم كل التحديات التى تواجه أى تغيير.. ولولا الإرادة السياسية لدعم ملف التعليم الإلكترونى وتوفير البنية التحتية، لن يحدث أى تغيير وتطوير فى المنظومة التعليمية.


وماذا عن مشروع التحول الرقمى فى قطاع الأعمال العام؟


تنفذ شركة «بنية» أكبر مشروعا للتحول الرقمى فى قطاع الأعمال العام فى مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، وهو خطوة كبيرة وجريئة من الدولة لتطوير الشركات الحكومية.


كما ننفذ مشروع التحول الرقمى فى قطاع الأعمال بالتعاون مع مايكروسوفت وsap، وينفذ على مراحل متعددة، الجزء الأول يتعلق بنظام التشغيل «السوفت وير»، وتنفذه شركات عالمية مثل «أوراكل» و«إس إيه بى»، والجزء الآخر يتعلق بالبيانات، وتنفذه الشركة بالتحالف مع فودافون.. وتعد «بنية» المنفذ الرئيسى للمشروع.


احمد مكي رئيس مجلس الادارة و الرئيس التنفيذي لشركة  بنية

احمد مكي رئيس مجلس الادارة و الرئيس التنفيذي لشركة بنية


وما هى خطط بنية لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

أعلنت شركة «بنية» عن بنية رقمية، وهو أول مشغل رقمى متخصص فى تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر حلول تقنية توفر المصاريف الرأسمالية والتشغيلية وتزيد من العائد.


 


وتوجد دفعة كبيرة من الدولة لتطوير الشركات الخاصة وسد الفجوة بين الحكومة المتحولة رقميا وشركات القطاع الخاص ومنها الشركات الصغيرة والمتوسطة التى يصل عددها إلى نحو 5 ملايين شركة، ونستهدف فى المرحلة الأولى تطوير نحو 500 ألف شركة بالسوق المصرى خلال عامين، وذلك بالتعاون مع شركات عالمية، أبرزها «سيسكو وساب ودل وهانيويل وأورنج وفودافون واتصالات» وشركاء آخرين كونها ستكون منصة للتحول الرقمى للقطاع الخاص.


وماذا عن خطط الشركة فى قطاع التصنيع؟


بدأت شركة بنية الاستثمار فى القطاع الصناعى، بإنشاء أكبر مصنع لإنتاج الألياف الضوئية فى أفريقيا والشرق الأوسط باستثمارات مليار جنيه، ويقام فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لخدمة السوقين الداخلى والخارجى، وذلك بالشراكة مع الهيئة العربية للتصنيع بالتعاون مع شركة «كورنينج الأمريكية»، وسيبدأ مصنع الألياف الضوئية الإنتاج فى النصف الثانى من عام 2021، وتم اختيار شريك عالمى للحصول على أفضل تكنولوجيا وخبرة فى العالم.


 


وتقدمت نحو 8 دول أفريقية لحجز ثلثى إنتاج مصنع كابلات الألياف الضوئية، لتميز المصنع بسهولة وسرعة حصول هذه الدول على الكابلات للقرب الجغرافى، حيث كان يعانى المشغلون فى أفريقيا من صعوبة نقل كابلات الفايبر، والتى تستغرق شهورا بعد تحميلها ونقلها من خلال ناقلات بحرية وحاجتها لخدمات لوجستية مما يكلف المشغلين تكلفة أعلى، إلا أن مصنع بنية سيوفر كابلات بأفضل جودة وتكنولوجيا عالمية وسهولة التوصيل نظرًا للقرب الجغرافى، ولذا لاقى إنشاء المصنع صدى إيجابيا لدى المشغلين فى القارة السمراء.


هل أثرت جائحة كوفيد 19 على أعمال «بنية»؟


جائحة كوفيد 19 أثرت على العالم أجمع، وفى العديد من القطاعات، إلا أن حجم العمل فيما يتعلق بالتحول الرقمى ارتفع للغاية وسرعت الجائحة تنفيذ خطط التحول الرقمى 5 سنوات مقبلة من توعية واهتمام بهذا الأمر وحجم المشاريع التى ستنفذ، حيث ساهمت الجائحة بإقناع الناس بأهمية التحول الرقمى والاستثمار فى البنية التحتية التكنولوجية وتوطين بعض الصناعات المهمة.


 

وبالنسبة لشركة «بنية» لم نسرح عاملين برغم فترة التباعد الاجتماعى والعمل من المنزل، حيث كان العمل مستمرًا ولم يتوقف وجهزنا أنفسنا بنموذج للتعامل مع تلك الفترة إضافة إلى الاستثمار فى الطاقات والقدرات البشرية للحفاظ عليهم، ولم نخفض المرتبات وقمنا بتعيين موظفين جدد فى الشركة لتنفيذ المشروعات الخاصة بنا وضمان عدم توقف العمل خلال تلك الفترة لتسليم المشاريع فى الوقت المناسب حيث نؤهل أنفسنا بمرجعية كبيرة فى مصر ليعطينا هذا الأمر أولوية فى بلاد أخرى ولا سيما أفريقيا.


وكيف أثر برنامج الإصلاح الاقتصادى على جائحة كوفيد 19؟

اتخذت الحكومة خطوات جادة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى ساعدت فى مواجهة أزمة كوفيد 19، التى أثرت على العالم أجمع، وأنصح الحكومة بالتركيز على الاستمرار فى تطوير البنية التحتية التكنولوجية والتى ساعدت البلاد على الصمود خلال الجائحة من تعليم وعمل وشراء أونلاين، وغيرها فلولا الإجراءات الخاصة بتطوير البنية التحتية التكنولوجية خلال الثلاث سنوات الماضية لم تكن لاستيعاب كل هذه الكثافة على الشبكة واستمرار عجلة الحياة.


لماذا تشارك «بنية» كراع رئيسى فى معرض كايرو اى سى تى؟


جاءت مشاركتنا كراع رئيسى بمعرض القاهرة للاتصالات لسببين رئيسيين، الأول أنه أول ظهور للشركة كانت من خلال المعرض منذ عامين مما يعد نافذة جيدة للمهتمين بالقطاع، وسط دفعة كبيرة من الدولة للتحول الرقمى وظهور تخصصات مختلفة بجميع القطاعات تسعى للاعتماد على الاتصالات والتكنولوجيا فى تطوير البنية التكنولوجية لديها لتطوير أعمالها والتى أصبحت قاطرة تنمية تقود كل القطاعات ورؤية جادة من الدولة لتنفيذ مشروعات عملاقة بهذا الشأن.


السبب الثانى يتعلق بعرض مشاريع بنية، وهى شركة وطنية خاصة فازت بتنفيذ مشاريع كبرى فى مدة زمنية محددة، حيث تعمل الشركة وفق استراتيجية خاصة بتنفيذ المشروعات فى وقتها المحدد، فإذا كان هناك بلد يخرج منه كيان وطنى بمستوى عالمى بالتاريخ والجغرافيا والقدرات البشرية يجب أن يكون «مصر»، ولهذه الأسباب تحدثنا مع منظمى المعرض منذ دورة العام الماضى على المشاركة خلال دورة 2020 كراع رئيسى.

p.9


 


Source link

petro petro

زر الذهاب إلى الأعلى