أخبار البترولمميز

تعرف على الأنشطة الإستكشافية للغاز والنفط من 1 يوليو 2018 حتى 30 يونيو 2019

كتب رأفت إبراهيم

تعد مصر من أولى الدول التى لها باع طويل فى صناعة الغاز والزيت وذلك لما لديها من تاريخ طويل فى مجالات البحث عن الزيت الخام والغاز الطبيعى وإنتاجهما لمدة تزيد عن قرن من الزمان. ومع هذا فإن العديد من المناطق بالأحواض الترسيبية بالبحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء ما زالت لم تستكشف بالقدر الكافى والتى من المتوقع إحتوائها على إمكانات هيدروكربونية كبيرة خاصةً فى بصخور الخزانات العميقة بعصور ما قبل الميسينيان.

ففى مطلع ستينات القرن الماضى، بدأت أنشطة البحث والإستكشاف عن الغاز الطبيعى فى مناطق البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية حيث أسفرت هذة الأنشطة عن إكتشاف عدد كبير من حقول الغاز. فقد تم إكتشاف أول حقل للغاز الطبيعى (حقل أبو ماضى) بالجزء الشمالى الشرقى لدلتا النيل الأرضية عام 1967، وفى عام 1969 تم إكتشاف حقل غاز أبو قير بمياه البحر المتوسط شمال شرق مدينة الإسكندرية. ثم تلا ذلك إكتشاف حقل ضخم للغاز الطبيعى (حقل أبو الغراديق) بشمال الصحراء الغربية عام 1971. وبذلك بدأت مصر عام 1975 فى الإتجاه نحو إستخدام الغاز الطبيعى بوضع حقل غاز أبو ماضى على الإنتاج عام 1978. وفى بدايات ثمانينات القرن الماضى بدأت الهيئة المصرية العامة للبترول آنذاك بإستحداث مواد جديدة متعلقة بالغاز فى إتفاقيات الإلتزام للتشجيع على التنقيب عن الغاز الطبيعى جنباً الى جنب مع الزيت الخام. وأدت إحتياطيات الغاز الطبيعى المكتشفة بهذة الحقول فى ذلك الوقت إلى التوسع فى عمليات البحث والإستكشاف بالمناطق البرية بدلتا النيل والصحراء الغربية وكذلك المناطق البحرية بالمياه الضحلة للبحر المتوسط.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تم البدء فى عمليات إستكشاف المناطق البحرية بالمياه العميقة للبحر المتوسط عام 1975 وزادت كثافة هذة العمليات بحلول عام 1995. وقد أسفرت عمليات البحث والإستكشاف بالبحر المتوسط ودلتا النيل، إلى وقتنا هذا، عن تنفيذ ما يزيد على 177000 كيلومتر مربع من المسح السيزمى ثلاثى الأبعاد (156000 كيلومتر مربع بالمناطق البحرية – 21000 كيلومتر مربع بالمناطق البرية)، وما يقارب 180000 كيلومتر طولى من خطوط المسح السيزمى ثنائي الأبعاد وكذلك حفر 689 بئر. وأدت هذة العمليات إلى إكتشاف الكثير من الحقول والتى ساعدت بدورها إلى زيادة إحتياطات مصر من الغاز الطييعى. ويعتمد النمو المستمر لإحتياطات مصر من الغاز الطييعى على تكثيف أنشطة الإستكشاف واستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية. وحديثاً يتم التركيز علي إسكتشاف الطبقات العميقة بعصور ما قبل الميسينيان (الميوسين و الأوليجوسين و الكريتاوى).

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وتجدر هنا الإشارة إلى أنه فى عام 2015 تم إكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعى (حقل ظهر) بالمياه العميقة للبحر المتوسط على بعد 160 كيلو متر شمال شرق مدينة بورسعيد من خلال حفر البئر الإستكشافى ظهر-1 بواسطة شركة اينى. وقد تم تصنيف هذا الحقل كأكبر حقول الغاز الطبيعى علي مستوى العالم خلال ذاك العام حيث يحتوى على مخزون يقدر بحوالى 30 ترليون قدم مكعب غاز. وترجع أهمية هذا الكشف الى أنه يرسخ لمفهوم جديد حيث أنه لأول مرة في مصر يتم إكتشاف طبقات حاوية للغاز بأحجار الشعاب المرجانية ذات التركيب الجيرى بالعصر الكريتاوى (Carbonate Build-up) بالبحر المتوسط.

الأنشطة الإستكشافية في الفترة من 1 يوليو 2018 حتى 30 يونيو 2019

النشاط الإستكشافى خلال الفترة من 1 يوليو 2018 حتى 31 يونيو 2019 تضمن حفر 8 بئر إستكشافى وتقييمي بالبحر المتوسط ودلتا النيل بنسبة نجاح وصلت إلى 100% وكذلك تنفيذ 372 كيلو متر مربع مسح سيزمى ثلاثى الأبعاد بدلتا النيل و 16 كيلو متر طولى مسح سيزمى ثنائى الإبعاد وتم تنفيذ 6,100كيلو متر طولى مسح سيزمى ثنائى الإبعاد بالبحر المتوسط وكان من نتائج هذا النشاط الإستكشافى تحقيق عدد من الإكتشافات منها على سبيل المثال لا الحصر: كشف غاز إبن يونس بدلتا النيل بواسطة شركة سى دراجون ، وكشف غاز نور بمياه البحر المتوسط بواسطة شركة إينى وكشف غاز شرق سوان بمياه البحر المتوسط بواسطة شركة شل.

مشروع المسح السيزمى الإقليمى بغرب البحر المتوسط (شركة إيجاس – شركة بى جى إس)

petro petro petro petro

تمثل منطقة مشروع المسح السيزمى الإقليمى بغرب البحر المتوسط (West Med. Multi-client Project) حوالى 40% من إجمالى المساحة الخاضعة لإشراف شركة إيجاس (EGAS). وتعتبر هذه المنطقة غير مسكتشفة بالقدر الكافى حيث لم يتم حفر سوى بئرين فقط فى هذة المساحة الشاسعة وهما سيدي برانى-1 (تم حفره بواسطة شركة ويبكو/بى بى عام 1976) و كيوى-1(تم حفره بواسطة شركة ستات اويل عام 2010). هذا بالإضافة إلى تنفيذ بعض المسوحات السيزمية القديمة ثنائية الأبعاد بالمياه الضحلة بقرب الشاطىء وإجراء برنامجين إقليميين من الخطوط السيزمية ثنائية الابعاد بإستخدام تقنيات تقليدية ((Conventional 2D Seismic بواسطة شركة فيريتاس (Veritas) عام 1999 وشركة تى جى اس (TGS) عام 2005 بنظام المشاريع أحادية المخاطرة. أما بالنسبة للمساحات السيزمة ثلاثية الأبعاد، فإنه لم يتم تنفيذ سوى مساحتين بتلك المنطقة بواسطة شركة ستات أويل (Statoil) و شركة أو إم فى (OMV) عام 2007.
وفى عام 2015، دشنت إيجاس (EGAS) مشروع جديد ”Multi-Client Project” بغرب البحر المتوسط بالشراكة مع شركة بى جى اس(PGS) من أجل تشجيع وجذب شركات البحث العالمية لإستكشاف هذه المنطقة البكر. ويعد الهدف الرئيسى من هذا المشروع هو توفير مسوحات سيزمية (ثنائية وثلاثية الأبعاد) جديدة بأحدث الأساليب التكنولوجية (Broadband Technology)، وإعادة معالجة المسوحات السيزمىة الثنائية والثلاثية الأبعاد الموجودة بالمنطقة سابقاً، مع إعداد تقرير فنى يتضمن حصر بالإحتمالات البترولية المتواجدة بالمنطقة.
وفى سياق مشروع المسح السيزمى الإقليمى بغرب البحر المتوسط الجارى تنفيذه، قامت شركة بى جى إس(PGS) بالإنتهاء من إجراء مسوحات سيزمية ثنائية الأبعاد بأحدث الأساليب التكنولوجية(Broadband Technology) بإجمالى طولى يقدر بحوالى 29250 كيلومتر طولى على مرحلتين، المرحلة الأولى منها فى عام 2016 وتضمنت تنفيذ 7350 كيلومتر طولى بغرب البحر المتوسط، أما المرحلة الثانية فتم تنفيذها فى عام 2018 وتضمنت إجراء ما يقارب من 21904 كيلومتر طولى من الخطوط السيزمية بغرب وشرق البحر المتوسط حيث تم تنفيذ 13472 كيلومتر طولى منها بغرب البحر المتوسط والباقى منها عبارة عن 8432 كيلومتر طولى خطوط ربط ثنائية الأبعاد تمتد من غرب إلى شرق البحر المتوسط)، وما زالت بيانات المرحلة الثانية تخضع لعمليات المعالجة السيزمية والمتوقع الانتهاء منها خلال سبتمبر 2019.
هذا وقد قامت شركة بى جى إس(PGS) بالإنتهاء من إعادة معالجة الخطوط السيزمية ثنائية الأبعاد القديمة المتواجدة بغرب البحر المتوسط بإجمالى بلغ 11000 كيلومتر طولى، كما قامت بالإنتهاء من إعادة معالجة المساحات السيزمية ثلاثية الأبعاد القديمة بإجمالى مساحة قدرها 6000 كيلومتر مربع.
وقامت أيضا شركة بى جي إس (PGS) بإجراء التفسيرات السيزمية للمسوحات السيزمية القديمة والجديدة التى تم الإنتهاء من معالجتها/إنتهاء معالجتها وإعداد تقرير فنى يوضح مزايا الإستكشاف بغرب البحر المتوسط والإحتمالات البترولية المتواجدة بالمنطقة، وتم إتاحة هذا التقرير للشركات الراغبة فى شرائه منذ أكتوبر 2017.

مشروع المسح السيزمى الاقليمى بغرب البحر المتوسط
مشروع المسح السيزمى الاقليمى بغرب البحر المتوسط

petro

زر الذهاب إلى الأعلى