أخبار البترولمميز

رأفت إبراهيم يكتب : عرّاب البترول الذي نجا من “خطف الثعلب”

أعادت وفاة وزير النفط السعودي السابق أحمد زكي يماني، تسليط الضوء على مسيرته الحافلة التي امتدت لعقود، والتي ترك خلالها بصمته في التاريخ العربي والدولي، وغيّر “قواعد اللعبة” فيما يتعلق بالنفط والاقتصاد العربي.

ولد أحمد زكي يماني في الثلاثين من يونيو عام 1930، وقد درس الحقوق في جامعة القاهرة، ثم توجه إلى أرقى جامعات العالم، حيث حصل على شهادة في الدراسات العليا في القانون من جامعة نيويورك، ثم درس الحقوق في جامعة هارفرد.

بدأ يماني حياته العملية كمستشار قانوني لمجلس الوزراء السعودي، وفي عام 1960 أصبح وزير دولة وعضو بمجلس الوزراء، إلى أن حصل على منصب وزير البترول بين عامي 1962 و1986، ليكون ثاني وزيرا للنفط في البلاد

وخلال اجتماع لـ”أوبك” في فيينا عام 1975، تعرض يماني مع 10 وزراء نفط آخرين للاختطاف من قبل إلييتش راميريز سانشيز، المعروف بـ “كارلوس الثعلب”، الذي كان عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

واستمرت عملية الاختطاف لنحو 46 ساعة، وتم نقل الوزراء والمختطفين إلى الجزائر، حيث تم الإفراج عن جميع الرهائن من بينهم وزير النفط الجزائري، لكن رفض السماح بالإفراج عن وزراء الدول ومن ينوب عنهم.

ثم توجهت إلى ليبيا حيث أُفرج عن وزير النفط الليبي، ومنها إلى تونس، حيث رفض المسؤولون هبوط الطائرة، لتعود للهبوط في الجزائر.

وهناك، تم التفاوض مع الخاطفين وإقناعهم بالإفراج عن جميع الرهائن، مقابل مساعدات مشروطة.

مسيرة عملية حافلة خاضها يماني على مدار 24 عاما، أدار خلالها الشؤون النفطية لأكبر منتج للخام في العالم، وتحول بسببها إلى شخصية ذات شهرة عالمية، إلى أن انتهت بإقالة مفاجئة عام 1986.

والثلاثاء، قالت صحيفة “عكاظ” السعودية، إن يماني توفي في لندن عن عمر ناهز 91 عاما، لافتة إلى أنه سيُدفن في مدينة مكة.

petro petro

زر الذهاب إلى الأعلى