مقالات

منى كمال تكتب: كيف حررت ٣٠ يونيو مصر من عصابات الاخوان

دعونا نعود بالمشهد إلى الوراء ونتخيل سويا المشهد فى مصر قبل ثوره ٣٠ يونيو ٢٠١٣ والتى انحازت فيه القوات المسلحه المصرية لارادة الشعب المصرى فى الاطاحه بعصابات الاخوان الارهابية، سنجد ان الوضع كان ضبابى ومؤسف للغايه فلم يكن على مدار ذلك العام الذى حكم فيه محمد مرسى و جماعه الاخوان البلاد ، أى ملامح أو مؤشرات توضح إلى أين نسير وإلى أين نتجه وماذا نريد، فقد انهارت البنيه التحتيه وتدهور الاقتصاد ودخلت مصر فى نقص للغاز الطبيعى والذى أدى إلى انقطاع الكهرباء وتوقفت اغلب الاستثمارات البترولية لعدم ثقه المستثمرين والشركات فى حكم الاخوان.

لماذا حدث كل هذا؟ لان الاجابه البسيطه، لم تكن الاهداف والاولويات لدى تلك الجماعه هو بناء اقتصاد أو تسليح الجيش العظيم بل كان لها أجندة محدده وهى التمكين وأخونه مؤسسات الدوله حتى تستطيع فرض سيطرتها على جميع مفاصل الدوله وتناست أن هناك جيش يعى وينتبه جيدا لتلك المخططات الدنيئه.

استجابت القوات المسلحة لنداء الشعب، وبدأت عملية تطهير مصر بخطوات دستورية وقانونية وبحضور رموز الدولة المصرية والأحزاب والأزهر والكنيسة، وعاد إلى مصر وجهها بعد البيان الذى أعلنه وزير الدفاع وقتها المشير عبدالفتاح السيسى، ليحدد خطوات الانتقال إلى دولة الدستور، بعد إنقاذها من حكم الإرهاب، وخلال خمس سنوات تحول وجه مصر إلى دولة ناهضة، تحظى بالأمان وتبنى نفسها ومستقبلها.

سعت الدولة المصرية، خلال الفترة التى أعقبت ثورة 30 يونيو، إلى نقل مصر إلى مرحلة متطورة على كل المستويات الاقتصادية، ونجحت فى جذب استثمارات بتروليه وطرح مزايدات أدت إلى تحقيق اكتشافات بتروليه أهمها حقل ظهر العملاق والذى تمت تنميته فى وقت قياسى ٢٨ شهر، كما تم اقتحام عالم الصناعة والتجارة والاستثمار والمشروعات المميزة، من ثروة سمكية ومياه شرب ورى، بتطوير ورفع كفاءة وإنشاء المئات من محطات المياه، وشبكات الطرق، وإنشاء المدن الجديدة، والقضاء على العشوائيات بمختلف أنحاء الجمهورية.

اذا نظرنا إلى الخطوات التى اتخذتها مصر بعد ٣٠ يونيو سنجد أنها كلها تقويم وبناء لمؤسسات الدوله واقتصادها وطاف الرئيس عبد الفتاح السيسى الشرق والغرب لوضع مصر على الخريطه الافريقيه والعالميه ونجح فى ذلك وترتب عليه جذب العديد من الاستثمارات، حيث تم تحقيق نهضة اقتصادية واسعة وحقيقية من خلال العديد من المشروعات التنموية العملاقة التى تحقق عوائد اقتصادية ملموسة، وتوفر ملايينا من فرص العمل .وتقيم بنية أساسية لا غنى عنها لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة.

وأولى الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الحكم في منذ شهر يونيو 2014، اهتمامًا كبيرًا بالزراعة، حيث استطاع خلال سنوات معدودة أن يضع مصر على طريق النهضة الزراعية، وجاء مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان ومشروعات الصوب الزراعية الكبرى ومشروع المليون رأس ماشية وإحياء مشروع البتلو والمشروعات الكبرى التي تحققت في مجال تنمية الثروة السمكية لسد الفجوة الغذائية وتقديم أشكال الدعم للفلاح في طليعة الإنجازات وبلغت إجمالي مشاريع الزراعة في القطاعات المختلفة 224 مشروعا.

وفي خطوة كبيرة نحو استعادة مكانة مصر القديمة كدولة زراعية كبرى وتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من المحاصيل.. أطلق الرئيس السيسي من الفرافرة يوم 30 ديسمبر 2015 إشارة البدء فيالمشروع القومي لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان.

وأصدر الرئيس السيسي قرارا في فبراير 2016، بتشكيل لجنة لاسترداد أراضي الدولة التي يثبت الاستيلاء عليها بغير حق، كما كلف الرئيس، القوات المسلحة ووزارة الداخلية باسترداد الأراضي من واضعي اليد، مبديا استعداد الدولة لتحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بالفعل بعد دفع قيمتها، ونجحت اللجنة في إزالة وتقنين العديد من الأراضي سواء أراضي بناء أو أراض زراعية .

هذا مجرد رصد طفيف لبعض الانجازات التى تمت بعد ثوره ٣٠ يونيو وهناك عشرات الانجازات تحتاج لمجلدات لذكرها، فعلينا ان نحمد الله فى كل وقت بان مصر محفوظه من عند الله ولديها جيش وطنى عظيم يقدر شعبه ويستجيب لنداءاته فى أى وقت وقادر على حمايه البلاد

petro petro

زر الذهاب إلى الأعلى