مقالات

يوسف جابر يكتب:هل تنجح “البترول” في رفع الغبار عن الثروة المعدنية؟

لم يكن نجاح قطاع البترول خلال السنوات الخمس الأخيرة وليد الصدفة فالإنجازات التي تحققت على أرض الواقع ساهمت فيها عوامل عدة عنوانها العمل من أجل الإنتاج
البداية كانت بمنهج مميز اعتمد عليه مسئولي البترول في جذب الكثير من المستثمرين خاصة في عمليات البحث والاستكشاف من خلال توقيع نحو 64 اتفاقية جديدة مع الشركات العالمية باستثمارات حدها الأدنى حوالي 14.8 مليار دولار ومنح توقيع قدرها حوالي 979.5 مليون دولار.
استراتيجية الوزارة لم تتوقف عند حدود جذب رؤوس الأموال والحصول على المنح ولكن كان هدفها الأول والرئيسي هو تحقيق حلم المصريين بالاكتفاء الذاتي من الغاز ووقف الاستيراد الذي أرهق خزينة الدولة وهو ما تحقق بالاعلان عن كشف حقل ظهر العملاق وبدء الإنتاج في يناير 2018 بمعدلات 350 مليون قدم مكعب يوميا وصلت اليوم إلى 2.4 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز رفعت إنتاج مصر إلى 6.8 مليار قدم مكعب غاز يوميا.
الاحلام تخطت الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وتحولت الي البحث عن الاكتفاء من الزيت الخام حيث تمكن القطاع خلال الخمس سنوات الأخيرة من تحقيق 165 كشف من الزيت الخام بمناطق الصحراء الغربية والشرقية وسيناء والدلتا وخليج السويس .
كل تلك النجاحات دفعت مصر إلى التحول لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول حيث أنها تمتلك رؤية واضحة لعملية التحول وتسعى لتحقيقها معتمده على تجارب عالمية في هذا المجال فضلا عن المقومات ما يؤهلها لتحقيق ذلك.
وتطلع وزارة البترول لتحقيق هذا الحلم ذهب بها إلى دعوة وزراء الطاقة بدول شرق المتوسط لاجتماع في القاهرة صدر عنه اعلان مشترك من وزراء 7 دول عن تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط واختير القاهرة مقرا له فضلا عن اصدار قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز .
ولم تكن الكوادر البشرية غائبة عن المسئولين في القطاع حيث أطلقت الوزارة مشروعا في 2016 لتطوير وتحديث القطاع بهدف إحداث تغيير شامل في الأداء لرفع كفاءة العنصر البشري.
ولكن.. ورغم تلك الجهود التي يقوم بها القطاع والنجاحات التي تحققت في مجال الغاز والبترول فإن هناك قطاعا اخر يحتاج الي تضافر الجهود لانتشاله ودفعه الي الأمام ألا وهو قطاع الثروة المعدنية والذي حمل لكثير من وزراء البترول السابقين عبئا ثقيلا انتبه إليه المسئولين في الوزارة مؤخرا من خلال تعديل قانون الثروة المعدنية وجلب المزيد من الاستثنارات.
والسؤال الذي يشغل بال المتابعين هل ينجح طارق الملا وزير البترول في رفع الغبار عن الثروة المعدنية؟

petro petro
الرابط:
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق