مقالاتمميز

الدكتور أحمد سلطان يكتب: بئر العبد تنكأ جراح الوطن من جديد

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )…صدق الله العظيم.
مات الشهداء وبقى أبناؤهم يتجرعون مرارة اليتم وهم ينزوون فى ركن معزول فى انتظار أب حبيب لن يعود، لن يعود الشهيد ولكن قبل الرحيل ترك رسالة مدوية تخرق كل الآذان الصماء والقلوب السوداء والتى لم تراعى حرمة الشهر الكريم ولا ثواب الصائمين، ترك رسالة لكل من يسعى فى الأرض خرابا، رسالة لكل من يتاجرون بالدين ويعبثون بأمن مصر، ترك الشهيد رسالة للجميع محتواها مصر لن تموت ولن تركع ولن يعود زمانكم.
أمس الخميس الحزين، فالعناصر الإرهابية استهدفت أحد المركبات المدرعة جنوب مدينة بئر العبد ونتج عنه إستشهاد وإصابة ظابط وظابط صف وثمانية جنود من أبناء قواتنا المسلحة، مؤكدين إن العملية الإرهابية التي وقعت في بئر العبد، ودماء الشهداء الذكية التي روت رمال سيناء، لن تنال من عزيمة الدولة المصرية على مواجهة الإرهاب واجتثاث جذوره، ويزيد من تكاتف الشعب المصري في التصدي له ومجابهته، يا وجع القلب يا ولاد مصر يا زينة الشباب يا أغلى الولاد، انتو كرامة مصر وعزتها، انتم تاج الجبين، انتم رجالها، انتم مصدر فخرنا، لن ننساكم ولن نترك الخونة ولكل ارهابى ولكل جماعة ولكل خائن لن تستوعبوا غلاوة تراب سيناء ولا معنى كلمة وطن ولن تفهموا معنى كلمة حب وانتماء ولا معنى ام شهيد بتفرح وهى بتزف ابنها للجنه ولا موقف ابوالشهيد من استشهاد ابن من ابناءه (وهو بيقول خدونى مكانه فدا مصر وجيشها)، فمصر لن تهزم ولن تركع فمصر أرض لا تموت وشعب لا يندثر ونور قد يخفت لكنه لا يظلم أبدا فمصر فى قلوبنا ليوم الدين.
واخيرا وليس آخرا، وسيبقى الوطن آمنا مطمئنا، وسيذكر التاريخ من دافعوا عن الأوطان بحروف من نور، في كتب التاريخ، مثلما نتذكر نحن الآن الشهيد أحمد المنسي، ورفاقه، بكل الفخر والاعتزاز، بينما سيظل الإرهابيون وأعوانهم يلاحقهم الخزي والعار، ولك السلامة يا مصر وسلاما يا بلادى وأن رمى الخائن سهامه ارتقيها فى فؤادى تسلمى يا مصر بقائدك وجيشك وشبابك وشعبك، أرضى أسقيها بدمى كى يعيش فيها شعبى حرا أبيا ينعم بخيراتها ويتلذذ بالسلام فى ربوعها، بلادى الحبيبة فروحى قليل عليكى ودمى هو وحده من يروى ترابها لتنمو سنابل الرخاء والتنمية، وعلمنا التاريخ دوما، أن الحق والخير والعدل ينتصر على الباطل والشر والظلم، وستحيا مصر بأبنائها المخلصين فى أمن واستقرار على مر العصور.

زر الذهاب إلى الأعلى
slot server jepang