مقالات

رأفت إبراهيم يكتب:إعلام البترول..من الأداء المؤسسي إلى التأثير والتسويق برسالة تواكب التحول التكنولوجي

لم تعد إدارات الإعلام في المؤسسات الكبرى تُقاس فقط بقدرتها على نقل الخبر، بل بمدى وعيها بدورها في بناء الصورة الذهنية، وصناعة الثقة، ومواكبة التحولات السريعة في أدوات الاتصال مع الجمهور.

وفي هذا الإطار، يلفت الانتباه ما شهده المركز الإعلامي لوزارة البترول والثروة المعدنية خلال الفترة الأخيرة من تطور ملحوظ في الأداء والمحتوى، يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة ومتطلباتها الإعلامية.

فبقيادة واعيه ومدركة لمتغيرات العصر، استطاع المركز الإعلامي أن ينتقل من النمط التقليدي في العمل الإعلامي إلى نموذج أكثر حداثة واحترافية، يعتمد على تنوع الرسائل الإعلامية بين المرئي والمسموع والمكتوب، بما يخاطب شرائح مختلفة من الجمهور، ويواكب اهتماماتهم وتغير أنماط تلقيهم للمعلومة.

ويحسب لإدارة الإعلام اعتمادها المتزايد على شباب الوزارة، الذين أثبتوا كفاءة عالية وقدرة واضحة على التطوير والابتكار، ليس فقط في الشكل، بل في المضمون أيضًا، من خلال تقديم محتوى مبسط، دقيق، ومتوازن، يعكس حجم الجهود المبذولة داخل قطاع البترول، ويضعها في سياقها الصحيح أمام الرأي العام.

كما لا يمكن إغفال القفزة النوعية في مواكبة التكنولوجيا الحديثة، سواء عبر الحضور الفعّال على منصات التواصل الاجتماعي، أو توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى، وتحسين سرعة ودقة الرسائل الإعلامية، بما يتماشى مع المعايير العالمية للإعلام المؤسسي الحديث.

إن التجربة الحالية لإدارة الإعلام بوزارة البترول تؤكد أن التطوير الحقيقي لا يأتي عبر الضجيج، بل عبر العمل التراكمي، وبناء الفرق، والاستثمار في العنصر البشري، وهو ما يجعل المركز الإعلامي اليوم أكثر قدرة على أداء دوره كحلقة وصل واعية بين الوزارة والجمهور.

وفي النهاية، يظل الإعلام الناجح هو الذي يتحدث عنه أداؤه قبل أن يتحدث عنه الآخرون، وهو ما بدأت ملامحه تتجسد بوضوح داخل المركز الإعلامي لوزارة البترول.

زر الذهاب إلى الأعلى
slot server jepang